• إطلاق نار على الشرطة الأمريكية وإحراق عشرات المباني
  •   
  • محتجون أمام معبر رفح يطالبون مصر بإعادة فتحه
  •   
  • سقوط أول شهيد بغزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار
عصام سلطان

عصام سلطان

يحيي العظام وهى رميم

عدد المشاهدة : 599
  • يحيي العظام وهى رميم

    يتجهز وفد من القانونيين الافذاذ والسياسيين وممن سبق لهم الترشح لرئاسة الجمهورية، لزيارة مبارك بمحبسه بمستشفى السجن لاعادته مرة اخرى لمنصب رئيس الجمهورية، والكلام هنا ليس مزاحاً، والوفد ليس هازلاً بل عازماً، لأنه ينطلق من ثوابت الدولة الحديثة القائمة على احترام المؤسسات والقوانين، وهذه مبرراته الموضوعية:-

    اولاً:
    ان مبارك لم يستقل من منصبه، والوفد سيتحدى الدنيا كلها اظهار استقالة مكتوبة وموقعة من مبارك، ودليل ذلك انها لم تنشر فى الجريدة الرسمية حتى الان، وان ما تلاه عمر سليمان هو اجتهاد شخصى لا علاقة لمبارك به..

    ثانياً:
    انه بافتراض صحة استقالة او تخلى مبارك عن منصبه، فان المادة 83 من دستور 71 تقضى بوجوب توجيه الاستقالة لمجلس الشعب وهو ما لم يحدث، وان المادة 84 تقضى بتولى فتحى سرور او فاروق سلطان رئاسة الجمهورية وهو ما لم يحدث ايضا، وان الفقرة الاخيرة من ذات المادة تقضى بوجوب اعلان خلو منصب الرئيس واجراء انتخابات خلال 60 يوماً وفقاً لنص المادة 76!! خصوصاً ان جمال مبارك كان جاهزاً وهو الوحيد الذى تتوافر فيه شروط المادة 76، ولم تصدر ضده اية احكام، وان حرمانه من حقه الدستورى فى الترشح يعتبر عزلاً سياسياً بغير مبرر، حكمت المحكمة الدستورية بعدم دستوريته، وهو ما تنبأت به لجنة الانتخابات الرئاسية فعطلت تطبيق قانون العزل على شفيق استناداً الى الاحساس القلبى الصادق..

    ثالثاً:
    ان كافة ما اصدره المجلس العسكرى من اعلانات دستورية ومراسيم بقوانين يعتبر باطلاً لأنه صدر من مغتصب للسلطة، تسلمها بغير الطريق الدستورى السليم، وان كافة الاثار المترتبة على هذا البطلان تمتد لانتخابات مجلسى الشعب والشورى، وما تولد عنهما من جمعية تأسيسية باطلة، وترشيح لمحمد مرسى، من حزبه الممثل بأكثر من نائب فى البرلمان الباطل وصل به لرئاسة الجمهورية، ومن ثم احقية مبارك فى استئناف عمله رئيساً للجمهورية، وادخاله القصر الجمهورى محمولاً على اعناق الوفد الزائر، وساعتها سيعلن هذا الوفد انه يكره مبارك ويقر بجرائمه ولكن الحفاظ على كيان الدولة الدستورى والقانونى اهم واولى، عملاً بالقاعدة السياسية القديمة التى ترسخت فى اعقاب هزيمة 67 واحتلال سيناء، من انه ولئن كانت اسرائيل قد نجحت فى احتلال الارض فهذا ليس مهماً، لأنها فشلت فى اسقاط الزعيم وهذا هو الأهم!

    رابعاً:
    ان الاضطرابات التى بدأت يوم 25 يناير وما نتج عنها من سقوط قتلى وجرحى، هم فى حقيقتهم مجرمون وليسوا شهداء او مصابين، انقضت الدعوى الجنائية ضد بعضهم بالوفاة، ويجب احالة الاخرين للمحاكمة الجنائية بتهمة محاولة قلب نظام الحكم..

    خامساً:
    انه فى حالة اعتراض البعض على كل او بعض ما سبق، فعليه اللجوء للنائب العام والقضاء، وكلاهما محكوم بنصوص الدستور والقانون السابق ذكرها والتى ينبغى احترامها..

    سادساً:
    ان عدداً كبيراً من الفضائيات والصحف، ستتكفل بتسويق مهمة الوفد وشرح فوائد زيارته لمبارك بمحبسه وتمرير الامور بالنحو المشروح، وانه فى حالة الوصول لطريق مسدود، فمن الممكن تدويل القضية باعتبارها قضية مساس بالمعايير الدستورية العالمية ومخالفة لما استقرت عليه المقررات الدولية، وطرح الأمر على المنظمات الدولية المعنية وفقاً لاجتهاد صديقنا العزيز عمرو حمزاوى..
     
مقالات إخرى للكاتب